الأنشطة التربوية المندمجة : المفهوم والوظيفة.
بقلم ذ.عبدالرزاق المصباحي
مـن الضروري أن نميز في هذا الإطار بين مصطلحين يستعملان في الحقل التربوي على نحو متقارب وقد يستعملان أحيانا بالمعنى نفسه: مفهوم الأنشطة المندمجة ومفهوم الأنشطة الموازية.
يعرف معجم علوم التربية الأنشطة الموازية بكونها " تشمل الأنشطة الفنية والرياضية والثقافية والاستطلاعية التي يقوم بها التلاميذ على هامش البرنامج الدراسي خارج المدرسة أو داخلها"
فلفظة " هامش" التي وردت في التعريف أعلاه، تحيل على النظرة التي تمثلها الفاعلون التربويون إلى كل ماله علاقة بالأنشطة الممارسة خارج تلك المحددة في المنهاج الدراسي، إذ جرى تصور وظيفتها على أنها أنشطة لتزجية الوقت والتسلية وتفريغ الضغط النفسي والجسدي الذي يسببه البرنامج الدراسي؛ وعلى الرغم من أهمية تلك الوظيفة فإن هذا التصور لا يتضمن الأبعاد الوظيفية التي ينبغي أن تضطلع بها الأنشطة المدرسية، وقد انتبه المشرع التربوي إلى قصور مثل هذا التصور واقترح مفهوم الأنشطة المندمجة باعتباره بديلا يحوي في طياته تمثلا جديدا ووظيفيا لتلك الأنشطة.
استعمل مفهوم الأنشطة المندمجة في دليل الحياة المدرسية الصادر عن وزارة التربية الوطنية وتكوين الأطر والبحث العلمي غشت 2008. وحدد بوصفه " أنشطة تتكامل مع الأنشطة الفصلية بفضل مقاربة التدريس بالكفايات، تسعى إلى تحقيق أهداف المنهاج، وتعطي هامشا أكبر للمبادرات الفردية والجماعية التي تهتم أكثر بالواقع المحلي والجهوية [2] فالأنشطة المندمجة إذن متمايزة عن مثيلتها الفصلية ومتكاملة معها، فإذا كانت الأخيرة تقع في صلب المنهاج التربوي وتنجز بوساطة الكتب المدرسية المقررة وفي إطار المجلس التعليمي، فإن الأنشطة المندمجة تساهم من مستوى متواز وتحت إشراف المجلس التربوي ومجلس التدبير، وفي تداخل تكاملي لتحقيق الأهداف المسطرة ويمكن جرد أهم هذه الأهداف فيما يلي :
ü التنمية الشمولية لشخصية المتعلم
ü العمل الجماعي التشاركي المشاركة الفعالة
ü تنويع طرائق التعلم ومتعة التعلم
ü التعلم الذاتي وبناء المعرفة
ü تفريق التعلمات ( البيداغوجيا الفارقية )
ü
























