ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |
نيران شقيقة .. رواية جديدة لحسن الرموتي
بقلم عبدالرزاق المصباحي.
نزلت إلى السوق الثقافية المغربية رواية جديدة للقاص والروائي حسن الرموتي موسومة ب ( نيران شقيقة) صادرة عن دار الوطن للصحافة والطباعة والنشر، وهي روايته الأولى بعد مجموعته القصصية ( مملكة القطار) الصادرة سنة 2011.
وتحكي الرواية الجديدة قصة عباس الجندي البسيط، الذي سيكتشف أنه استدرج إلى حرب كانت في حقيقتها خدعة يجهل كل من خاضها أهدافها، أو العدو المحارب، ليقرر بعدها الهرب إلى غابة مجاورة، وهناك تبدأ أحداث جديدة، يسردها الرموتي بلغة سردية جميلة، ومما جاء في الفصل الافتتاحي للرواية :
>> ما معنى أن تكتب عن الذين تعرفهم، و حتى عن الذين لا تعرفهم … إذ يتخيل إليك أنك رأيتهم أو جالستهم في مكان ما لم تعد تذكره،هكذا تختلط لك أحيانا الحقائق بالأوهام … لكن شيء واحد أنت على يقين منه،أنك واحد منهم، وهم جزء منك … يغيبون عنك ويحضرون … عباس وحده ظل ملازما لك مثل ظلك … مرة واحدة حين افتقدته وجدته واقفا قرب البحر، قال:
_ يا صاح، الخيانة لا تؤلمني .. ببساطة لأنها طبع بشري … تماما كما الوفاء …
نظر من جديد للموج و هو يتكسر رتيبا و دون أن يلتفت إليك أضاف:
_ الجنود و الفقراء هم وقود أي حرب …
ربيعة ريحان في حفل تكريمي بآسفي …
أخاف أن تفقد مدينتي ملامحها الساحرة .
متابعة عبدالرزاق المصباحي- آسفي- المغرب.
احتفت الكلية المتعددة التخصصات بآسفي، يوم الجمعة 27 أبريل 2012، بالقاصة ربيعة ريحان،وتضمن برنامج الحفل قراءات نقدية في تجربتها السردية، وشهادات عن مسارها الإبداعي والنضالي والإنساني ترأس جلسته الدكتور منير البصكري، وقالت القاصة لطيفة باقا في شهادتها إن نصوص ربيعة ريحان تنماز برقتها ونكهتها الأنثوية الخالصة إذ تعانق التخييل وتند عن التقريرية والمباشراتية، هما اللتان تشتركان في العمل الجمعوي والنضال النسائي، وتجمعهما محبة تنتفي معها مشاعر الامتعاض التي يستشعرها كاتبان يبدعان في الجنس الأدبي نفسه، وأشَّر الناقد والروائي إبراهيم الحجري في مداخلة وسمها ب" المرجعي والذاتي في قصص ربيعة ريحان" على تناغم الذات السردية مع مرجعها، المرجع ممثلا في آسفي بأفضيتها العتيقة الخالدة ( سيدي بوذهب،المدينة القديمة، ضريح الشيخ سيد
الأنشطة المندمجة : تشخيص أولي لعراقيل التفعيل.
بقلم عبدالرزاق المصباحي
ناقد و باحث.
في مقال سالف حاولنا تقديم حَدّ مفهومي للأنشطة المندمجة، وأبرزنا علاقتها بالأنشطة الفصلية، وأشرنا إلى دورها في تنزيل بيداغوجيا الكفايات، وأيضا إمكانية الاستفادة من طرائقها الماتعة والمتجددة للرقي بآليات التنشيط وتطويرها داخل الفصول الدراسية، ومن ثم فأنشطة التفتح بأنواعها، والدعم النفسي والاجتماعي بمراكز الوساطة والاستماع، ثم التوجيه، وهي الأقطاب الثلاثة للأنشطة المندمجة، تغدو ضرورية لتحقيق إبداع متجدد وتحصيل رصين، وتغذية راجعة مؤسسة على التفاعل المنتج. ومن شاهد الحلقة 23 من برنامج ( خواطر 7) الذي يعده أحمد الشقيري، والمعنونة ب ( أشركني وسوف أفهم ) والتي زار فيها مجموعة من مدارس الدول الاسكندنافية (خاصة فنلندا والنرويج) ، سيدرك ما الذي نقصده بالعلاقة القوية بين الأنشطة المندمجة والمنهاج الدراسي حيث تنتفي الحدود بين ما ندعوه نشاطا موازيا وبين المنهاج، ونسجل هنا خيبة أفق انتظار مقدم البرنامج حين دخل إحدى الفصول بأوسلو وفيها يرتدي التلاميذ أزياء مختلفة ويعدون طبخات مجموعة من الدول، ظانا أنها نشاط مواز للمنهاج، قبل أن يدرك أن الأمر يتعلق بدرس في الجغرافيا.
في مدراسنا مازال الأمر بعيدا عن الصورة المبدعة لأشكال التنشيط، في ظل صعوبات تهم التصور والذهنية، و جوانب تنظيمية، وأخرى بيداغوجية، والمقالة طيَّه، تقدم تشخيصا أوليا لبعض العراقيل، التي تمنع تنفيذ كثير من المشاريع في المدرسة المغربية.
1 – مشكلة التمثل السلبي .
إن صحة التمثل وإيجابيته عن الأنشطة المندمجة، تخلق الاستعداد السيكولوجي الأولي للتطوع والمشاركة في تفعيلها وتنزيلها، وتحقق جبهة ضرورية لتجاوز المثبطات القائمة في مستوياتها : التواصلية والتنظيمية واللوجيستيكية. والثابت أن نسبة مهمة من الفاعلين التربويين يؤمنون بدور الأنشطة المندمجة في تنويع الإيقاع المدرسي وتنويع طرق التدريس التي تًمَّكن من دعم التعلمات وجعلها ملائمة للميولات الشخصية والاجتماعية، مما يحقق الدافع السيكولوجي نحو التحصيل الجيد، وإبراز مواهب المتعلمين وإظهار قدراتهم وتكريس روح المبادرة والتعاون لديهم، إضافة إلى دورها في رفع معنوياتهم وزيادة قابلية التعلم لديهم وتحبيبهم فضاء المؤسسة؛ بيد أن هناك – للأسف- من لا يزال حبيس نظرة تقليدية ترى في ممارسة الأنشطة عموما تضييعا للزمن المدرسي الذي ينبغي – في متصورها- أن لا يخرج عن مقررات المنهاج الدراسي، وهو الأمر الذي يعرقل كثيرا من الأنشطة التي يخطط لتفعيلها في المؤسسات التعليمية، بحيث إنها بالنسبة إليهم غالبا ما توصم بالتفاهة والعبثية واللاجدوى… .
2- صعوبات تواصـــــــــــلية:
ترتبط هذه الصعوبة بالعلاقة بين الأستاذ المؤطر وبين هيئة الإدارة التربوية حين تتسم بالصراع وعدم التفاهم مما ينتج عنه مناخ غير عملي وودي للاشتغال، وينعكس ذلك سلبا على المشاركة في الأنشطة المندمجة وتأطيرها، فمن المعلوم أن غالبية أنماط هذه الأنشطة تطوعية، لذا فحين يغيب الجانب التواصلي يحجم كثيرون عن المشاركة، ويرجع سبب هيمنة الذهنية اللاتواصلية، غالبا، إلى اعتماد الأسلوب الاستبدادي في التدبير الذي من معالمه:
ü اعتبار مشاركة ا
تواصلية الأدب: بين الالتزام والفاعلية النقدية.
بقلم ذ. عبدالرزاق المصباحي
يمكن الحديث في هذه الورقة، عن علاقة ممكنة بين الأدب والتواصل، بمعنيين اثنين :
أولهما أن يؤدي النص الأدبي وظيفة تبليغ المعنى والدلالة على نحو مباشر، شأن أي خطاب مفهومي آخر لا يحوز خاصية التكثيف الجمالي، لأن الحكم على جدواه يرتبط في هذا المعنى بما يمكن أن يضمّنه مؤلفه ( المرسل) من معرفة، وما يكتنزه من قيم إيديولوجية وثقافية وسياسية.
ثانيهما أن يدخل في سيرورات التلقي المنتجة القائمة على علاقة مركبة مع القارئ ( المرسل إليه): القارئ المتعدد الذي يمكن أن يكون المؤلف ذاته، أو الناقد المتخصص، أو الجمهور الثقافي أو المستهلك الجمالي.
الكاتب والالتزام: التواصل المقدس.
ندعو كاتبا أو مؤلفا ملتزما كل مبدع يتخذ من الأدب وسيلة مغايرة الغائية، حيث تتراجع عنده أهمية النسج والتكثيف الجماليين لعمله، لصالح الحمولة الدلالية التي يكتنزها، فمضمون الرسالة التي يود إيصالها أسبق على الرسالة نفسها، إن الأهم عند الأديب الملتزم أن يغير من أفكار قارئه أو يكرس لديه تصورا معينا. وقد نشأت نظرية الالتزام منذ لينين حين قال بأن >> الفن ينبغي أن يكون أداة للعمل السياسي [1]<< وتكرست مع أندري جدانوف الذي شدد بأن على الكتاب أن يلتزموا بوعي التقدمية والخط الحزبي، وهي وظيفة كان يعسر على الكتاب الخروج عنها، فصارت بمثابة العقيدة التي تنبع منها قداسة مؤسسة على مرجعية ترى الأدب خادما مهما للوصول إلى الشيوعية وحمايتها، خاصة حين ألقى جدانوف الكلمة الرئيسية في مؤتمر 1934 والتي ذكّر فيها الكتاب بأن ستالين دعاهم إلى يكونوا مهندسي الروح الإنساني، بما تعنيه الكلمة من استنفار الكتاب مواهبهم لتأدية هذه الوظيفة، وهي الصادرة عن قائد سياسي وعسكري، مجسد لسلطة سياسية ترى في عدم القيام بهذه الوظيفة خيانة كبرى، وهذا التصور نجده في الأيوديولجيا البورجوازية التي لا تكف عن القول إن الدال قرين ثابت لمدلول لا يفارقه.
إن الكاتب والمبدع في ظل هذا السياق، يحول عمله الإبداعي إلى مضامين منثورة أو منظومة بطريقة مختلفة، تروم تحقيق مخططات رجل السياسة وتخدمها، ولنقل إن وظيفته هنا تحولت إلى المُسوّد écrivant الذي تحدث عنه بارط barthes والذي يشرح، يشهد، يعلّم، والكلام عنده وسيلة لنقل الفكرة لا غير، فمشروع الاتصال عنده ساذج، كما يؤكد بارط دائما، غايته نقل المعرفة فهو لا يقبل أن تنغلق رسالته على نفسها لكي لا يكون بالإمكان أن نقرأ فيها بطريقة التمييز، غير ما يقصد: أي إن الأدب هنا مرآة تواصلية تنقل الأفكار مع الحرص على ضبط القناة على الغاية المرجعية الأولى التي يوصل الكاتب ( أو المسوّد) مضامينها بكل أمانة، حتى لا يؤول المضمون بطريقة مخالفة. وحتى إن كانت هذه النظرية قد شهدت بعد التعديل مع جورج لوكاتش ولوسيان غولدمان، وثم الاعتراف بضرورة التركيز النسبي على الرسالة نفسها، والاعتراف بالجانب الجمالي في الأدب، فإن وظيفة الأديب لا تزال قائمة من خلال مفهوم الرؤية للعالم >>التي تعني مجموع الطموحات والمشاعر والأفكار التي تضم أعضاء مجموعة (وفي الغالب طبقة اجتماعية ) وتواجه بها مجموعات أخرى [2]<< ، بحيث استمر الأديب في ممارسة وظيفته التوصيلية، وهي وظيفة يؤكدها غولدمان من خلال تعريفه للأدب حين يقول >>إن الأدب بالنسبة إلينا شأن الفن والفلسفة … هو قبل كل شيء أصناف من الكلام، مخصصة للتعبير والاتصال لبعض المحتويات الخصوصية، ونحن ننطلق من فرضية أن هذه المحتويات هي بالتدقيق رؤى للعالم<< [3] . مما يؤكد أن الأديب من هذا المنظور التوفيقي لا يزال مرتبطا بأداء وظيفة اتصال خالصة وإن تسربلت ببعض الجمال.
إن تأدية هذه الوظيفة نبعت عند بعض الكتاب من تصور للغة بوصفها آلية شفافة لنقل المعرفة وفهم الواقع، وهو ما يعترض عليه بارط barthes حين يؤكد " أن أسوأ خطيئة يمكن أن يقترفها الكتاب هي ادعاء أن اللغة وسيط طبيعي شفاف يستطيع من خلاله إدراك حقيقة أو واقع[4]"، ويمكن أن نضرب مثالا للتحول من فهم اللغة بوصفه أداة شفافة إلى التدمير المطلق لبناءاتها المؤسساتية، ببرتولت بريخت الذي التزم سياسيا حين قرأ ماركس فكتب مسرحيات تعليمية لإرشاد الطبقة العاملة،قبل أن يتمرد كلية ويدعو إلى لا أريسطية المسرح، عبر الثورة على التقاليد المسرحية القائلة بشمولية الفعل التراجيدي ووحدته، واتصاله الوجداني بالمتلقي الذي تكون نتيجته التطهير ( الكاترسيس).
الأنشطة التربوية المندمجة : المفهوم والوظيفة.
بقلم ذ.عبدالرزاق المصباحي
مـن الضروري أن نميز في هذا الإطار بين مصطلحين يستعملان في الحقل التربوي على نحو متقارب وقد يستعملان أحيانا بالمعنى نفسه: مفهوم الأنشطة المندمجة ومفهوم الأنشطة الموازية.
يعرف معجم علوم التربية الأنشطة الموازية بكونها " تشمل الأنشطة الفنية والرياضية والثقافية والاستطلاعية التي يقوم بها التلاميذ على هامش البرنامج الدراسي خارج المدرسة أو داخلها"
فلفظة " هامش" التي وردت في التعريف أعلاه، تحيل على النظرة التي تمثلها الفاعلون التربويون إلى كل ماله علاقة بالأنشطة الممارسة خارج تلك المحددة في المنهاج الدراسي، إذ جرى تصور وظيفتها على أنها أنشطة لتزجية الوقت والتسلية وتفريغ الضغط النفسي والجسدي الذي يسببه البرنامج الدراسي؛ وعلى الرغم من أهمية تلك الوظيفة فإن هذا التصور لا يتضمن الأبعاد الوظيفية التي ينبغي أن تضطلع بها الأنشطة المدرسية، وقد انتبه المشرع التربوي إلى قصور مثل هذا التصور واقترح مفهوم الأنشطة المندمجة باعتباره بديلا يحوي في طياته تمثلا جديدا ووظيفيا لتلك الأنشطة.
استعمل مفهوم الأنشطة المندمجة في دليل الحياة المدرسية الصادر عن وزارة التربية الوطنية وتكوين الأطر والبحث العلمي غشت 2008. وحدد بوصفه " أنشطة تتكامل مع الأنشطة الفصلية بفضل مقاربة التدريس بالكفايات، تسعى إلى تحقيق أهداف المنهاج، وتعطي هامشا أكبر للمبادرات الفردية والجماعية التي تهتم أكثر بالواقع المحلي والجهوية [2] فالأنشطة المندمجة إذن متمايزة عن مثيلتها الفصلية ومتكاملة معها، فإذا كانت الأخيرة تقع في صلب المنهاج التربوي وتنجز بوساطة الكتب المدرسية المقررة وفي إطار المجلس التعليمي، فإن الأنشطة المندمجة تساهم من مستوى متواز وتحت إشراف المجلس التربوي ومجلس التدبير، وفي تداخل تكاملي لتحقيق الأهداف المسطرة ويمكن جرد أهم هذه الأهداف فيما يلي :
ü التنمية الشمولية لشخصية المتعلم
ü العمل الجماعي التشاركي المشاركة الفعالة
ü تنويع طرائق التعلم ومتعة التعلم
ü التعلم الذاتي وبناء المعرفة
ü تفريق التعلمات ( البيداغوجيا الفارقية )
ü
" المصطلحـات اللسانيـة المعربة في الجامعات المغربية "
موضوع ندوة وطنية بمكناس.
متابعة عبدالرزاق المصباحي من مكناس .
تنظم مجموعة البحث اللساني والبيداغوجي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمكناس(جامعة المولى إسماعيل) ، يومي الخميس والجمعة 8 و 9 دجنبر 2011، ندوة وطنية تتناول القضايا النظرية والتجريبية للمصطلحات اللسانية المعربة، والإشكاليات المرتطبة بها في مستوياتها المختلفة:
§ الصواتة (phonologie) ، وعلم الأصوات (phonétique) .
§ الصرافة (morphologie) والصرف صواتة (morphophonologie).
§
قراءة مـمـــــتعة
لا تنس زائري الكريم التعليق على محتويات المدونة
مع الشكر